مولي محمد صالح المازندراني
434
شرح أصول الكافي
حديث الفقهاء * الأصل : 478 - الحسين بن محمد الأشعري ، عن معلّى بن محمد ، عن علي بن أسباط ، عن سعدان بن مسلم ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رجل بالمدينة يدخل مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) فقال : اللّهمّ آنس وحشتي وصل وحدتي وارزقني جليساً صالحاً ، فإذا هو برجل في أقصى المسجد فسلّم عليه وقال له : من أنت يا عبد الله فقال : أنا أبو ذر ، فقال الرجل : الله أكبر ، الله أكبر ، فقال أبو ذر : ولم تكبّر يا عبد الله ؟ فقال إني دخلت المسجد فدعوت الله عزّ وجلّ أن يؤنس وحشتي وأن يصل وحدتي وأن يرزقني جليساً صالحاً . فقال له أبو ذر : أنا أحقّ بالتكبير منك إذ كنت ذلك الجليس فإنّي سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنا وأنتم على ترعة يوم القيامة حتى يفرغ الناس من الحساب قم يا عبد الله فقد نهى السلطان عن مجالستي . * الشرح : ( أنا وأنتم على ترعة يوم القيامة حتى يفرغ الله من الحساب ) الترعة : كالقرعة في الأصل الروضة على المكان المرتفع خاصة فإذا كانت في المطمئن فهي روضة وفيه دلالة على أنه ليس على خواص الشيعة حساب وعليه روايات أخر مرَّ ذكر بعضها . * الأصل : 479 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلّي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي على الناس زمانٌ لا يبقى من القرآن إلاّ رسمه ومن الإسلام إلاّ اسمه ، يسمّون به وهم أبعد الناس منه ، مساجدهم عامرة وهي خراب من الهدى ، فقهاء ذلك الزمان شرُّ فقهاء تحت ظل السماء منهم خرجت الفتنة وإليهم تعود . * الشرح : ( قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سيأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن إلاّ رسمه ومن الإسلام إلاّ اسمه - اه ) ما أخبر به ( صلى الله عليه وآله ) من باب الإعجاز فإنه أخبر بما سيقع وقد وقع زمان موته ( صلى الله عليه وآله ) إلى الآن هو عين ذلك الزمان إذ أكثر الصحابة ومن بعدهم من المخالفين وفقهائهم إلى يومنا هذا موصوفون بالصفات المذكورة ومنهم خرجت الفتنة والضلالة والإضلال وإليه تعود ثمرتها بعد هذه الدار بل لا يبعد أن يدخل في الذم من كان في زماننا هذا من الشيعة وعلمائهم فإن كلهم راغبون عن أمر الآخرة ما يلون إلى الدنيا والفتنة ، ساعون إلى الجبابرة والظلمة ، ألا يعملون بما في القرآن ويظهرون الإسلام باللسان وقلوبهم مملوة من نفاق المؤمنين وصدورهم محشوة بعداوة المسلمين إلا من شذ وقليل ما هم والله هو المستعان .